محمد بن عبد الله النجدي
مقدمة 105
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وفي ترجمة سليمان بن عليّ بن مشرّف ( ت 1079 ه ) صاحب المنسك المشهور ترجمة رقم ( 266 ) وهو جدّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهّاب - رحمه اللّه - قال المؤلّف ( ابن حميد ) - عند ذكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل وحفيده عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن أحمد بن إسماعيل - : « ولكوني لم أقف على أحوالهما ، لم أفردهما بترجمة ككثير من علماء نجد وبغداد والشّام ومصر وبلد سيّدنا الزّبير رضي الله عنه ومهما وقفت عليه إن شاء الله ألحقته ، ومن عثر على شيء من ذلك فليلحقه مثابا عليه إن شاء اللّه تعالى لتتمّ الفائدة » . ومثله فعل المؤرّخ عثمان بن بشر - رحمه الله - ( ت 1290 ه ) صاحب « عنوان المجد » فإنّه أسف أشدّ الأسف أن لا يجد من يهتمّ من علماء نجد السّابقين بتراجم العلماء وسيرهم ويدوّن أخبارهم ومناقبهم وفوائدهم . ومن المؤكّد أنّ للعلماء وجودا في نجد منذ زمن ليس بالقريب في القرون السّادس والسّابع والثّامن والتّاسع ، فالعيينة وأشيقر ومقرن ( في الرّياض ) وعنيزة . . . وغيرها مراكز للعلم ، وللعلماء بها وجود ظاهر ، وقد دخل الإمام العلّامة ابن الجزريّ ( ت 833 ه ) عنيزة ونظم بها قصيدته المشهورة ب « الدّرة في القراءات » يقول فيها : غريبة أوطان بنجد نظمتها * وعظم اشتغال البال واف وكيف لا